Wednesday, 11 March 2020

تعالالي في الأنفيلد

إذا كُنت رئيس تحرير لجريدة في هذا اليوم ، فذلك هو العنوان الرئيس  لهذه الجريدة - تعالالي في الأنفِيلد -  بعد مُبارة ذهاب دوري الأبطال و انشغال ديجو سيميوني بالجماهير   في تحميسهم  و إيثارتهم طوال ال 90 دقيقة المُبارة دُون انشغاله  بفريقه تماماً حيث كان تصريح  يُورجن كُلوب بعد المُبارة أنه لا يعلم ما إذا كان  سيميوني قد شاهد المُبارة ِمن عدمُه  ، و هذا انما ينُم عن ثقة ديجيو سيميوني في عمله ثقة تامة و ثقته بلاعبيه ، حيث أن كُل لاعب بالملعب يحفظ أدواره عن ظهر قلب ، أما الجمهور فهو كجمهور لا يُشجع طوال التسعين دقيقة مِما يجعله ينشغل بهم أكثر و يُذكِرهم بالمُبارة  بتحميسهم  حيث أن في تلك مُباريات قد لا تلعب جيداً و لكن يكُون للجمهور دُور في ترهيب الخِصم و إيثارتهم مِما يجعلهم عُرضة للأخطاء التي  تُؤدِي إلي اهداف  ،   مُبارة اليوم  مُختلفة تماما عن مُبارة الذِهاب  ،  ف اليوم  عرف ليفربُول طريقة لعب أتليتكو و من المُتوقع أن يكُون الفريق قد تجهز و أعد عُدته لهذه المواجهة التي شغلت الفريق  و أعقبتها خُسارتين واحدة في الدوري و أخري في الكأس و لكن الفريق الآن يستعِد عافيته و يتأهب لتلك المُُبارة ، إذا كانت الأمور علي طبيعتها دُون الشحن الزائد و التأهب المُبالغ فيه لكُنا جميعاً اليوم نتوقع  أن يُسجل ليفربُول أكثر من هدف دُون أن  يُسجِل أتليتكو أي أهداف  و لكن بعد التصاريحات المُتضاربة من كلا الفريقين أتوقع أن المُبارة أصبحت أكثر صعُوبة علي ليفربُول  ، أري أن كُلوب و روبيرتسون و صلاح و ادريان قد بالغُوا في التصريحات ما بعد مُبارة الذهاب ، " ان تلعب دُور كريستيانو رُونالدو فذلك شئ استثنائي حيث أن رُونالدو هو الغُول الوحيد لأتليتكو "  ففريق أتليتكو مدريد لا يحتاج إلي تحميسه أكثر من ذلك ، شراسة أتليتكو مدريد تزداد و مِن المُمكن أن تبتلع ليفربُول في الأنفيلد  ، حيث أني أري أن فوز أتليتكو مدريد و احتفالهم في مُبارة الذهاب كان نتيجة طبيعية ، حيث أن ليفربُول هو بطل أوروبا كما أن ليفربُول لم يخسر أي مُبارة في الدوري حتي ذلك الوقت و مع مُعاناة أتليتكو مدريد في الدوري و خرُوجه من الكأس و خُسارته لكأس السُوبر  أصبحت هذه البطُولة هي المُنقِذ الوحِيد هذا المُوسم و أصبح الفوز بمبارة حتي لو كانت مُبارة وحيدة هي رسمة للبهجة علي وجُوه الفريق و جماهيره ، أري أن فرحهم بعد انتصارهم علي ليفربُول كان ردة فعل طبيعية ، لكن الأنا التي يمتلكها ليفربُول و الثقة المُفرِطة و التي تم هزتها بقُوة بعد مُبارة أتليتكو  جعلتهم غير مُستوعبين لما حدث   حيث أنهم يرُوا أن نتيجة الواحد صِفر ليست بصعُوبة  الثلاثة صفر في مُبارة برشلونة المُوسم الماضي و جحيم الأنفيلد ينتظر و نحن ننتظرهم  في الأنفيلد و أن لاعيبة أتليتكو قد تعمدت اخراج ماني خارج المُبارة و هكذا من تصريحات التي ستُحول المُبارة من مُبارة خرُوج المغلوب إلي ساحة قِتال  ، كُل فريق مشحون علي الآخر ،  حتي أن آخر تصريح سمعته ل يورجن كلُوب إذا دخل سيميوني بموراتا و كوستا في الهجوم فعليه أن يعرف أنه يلعب في الأنفيلد ، تصريح آخر يزيد النار  ، قد تري أنه تصريح  يُريد به إرباك خِصمه و لكن عِندما يُكون الخِصم أتليتكو مدريد فعليك أن تُظهِر المزيد من الاحترام  حتي أن آخر تصريح لسيميوني الجميع يعلم أسلُوبنا  .
 أتوقع أن أتليتكو مدريد سيُسجِل في الأنفيلد ، لا أعلم و لكِنه الهاجس أن أتليتكو سيُسجِل  ، ليفربُول يحتاج أن يكُن جُل لاعيبته في فُورمة  بالخُصُوص الثُلاثي الهجُومِي حتي يستطيع أن يعبُر هذه المُبارة ،  الضغط الزائد في مِثل هذه المباريات لا يُفيد و انما يكُون حِمل علي كلا الفريقين   ، مُباريات مِثل هذه تُحل بتسديدة من خارج المنطقة  و لكن التسديد في الأغلب لا يُتاح له فرصة في مبارة أتليتكو حيث أن ليفربُول في مُبارة الذهاب لم يُسدد و لا تسديدة علي المرمي ، المهارة الفردية هي الحل في تلك مواقف  ، الفريق الآن يحتاج إلي مهارة فيرمينيو و حرفنة ساديو ماني  ، المُبارة تحتاج إلي شخصية صلاح  الحقيقية التي يُظهِرها دائماً عندما يحتاجه الفريق ،  إذا خسر ليفربُول اليوم و لم يجتاز أتليتكو مدريد ستكُون عِبارة تعالالي في الأنفيلد محل سُخرية من الجميع مِثل زحلقة استيفين جيرارد  ، سينقلب موسم ليفربُول الاستثنائي إلي مُوسم جيد ،  إذا سجل ليفربُول هدف سيُسجل الثاني  ، أما إذا تأخر الهدف الأول ستزداد المُبارة صعُوبة علي ليفربُول و يرتفع الضغط عليهم  ، كُل ما يأتي في ذهني أن الجميع يتوقع أن يعبُر ليفربُول مُثل ما كان الجميع يتوقع أن يعبر برشلونة المُوسم الماضي  و لكنِي أتوقع أن أتليتكو سيُسجل و سيدخل سيميوني المُبارة بهوية مُختلِفة عن السابق ...

No comments:

Post a Comment

بطل اليُورو 2024

  بعد المجموعات ، من هو بطل اليُورو 2024 هل هو  ألمانيا صاحبة الأرض أم فرنسا أقوي اسكواد أم أسبانيا صاحبة أعلي أداء من وجهة نظري في دور المج...