إذا كُنت رئيس تحرير لجريدة في هذا اليوم ، فذلك هو العنوان الرئيس لهذه الجريدة - تعالالي في الأنفِيلد - بعد مُبارة ذهاب دوري الأبطال و انشغال ديجو سيميوني بالجماهير في تحميسهم و إيثارتهم طوال ال 90 دقيقة المُبارة دُون انشغاله بفريقه تماماً حيث كان تصريح يُورجن كُلوب بعد المُبارة أنه لا يعلم ما إذا كان سيميوني قد شاهد المُبارة ِمن عدمُه ، و هذا انما ينُم عن ثقة ديجيو سيميوني في عمله ثقة تامة و ثقته بلاعبيه ، حيث أن كُل لاعب بالملعب يحفظ أدواره عن ظهر قلب ، أما الجمهور فهو كجمهور لا يُشجع طوال التسعين دقيقة مِما يجعله ينشغل بهم أكثر و يُذكِرهم بالمُبارة بتحميسهم حيث أن في تلك مُباريات قد لا تلعب جيداً و لكن يكُون للجمهور دُور في ترهيب الخِصم و إيثارتهم مِما يجعلهم عُرضة للأخطاء التي تُؤدِي إلي اهداف ، مُبارة اليوم مُختلفة تماما عن مُبارة الذِهاب ، ف اليوم عرف ليفربُول طريقة لعب أتليتكو و من المُتوقع أن يكُون الفريق قد تجهز و أعد عُدته لهذه المواجهة التي شغلت الفريق و أعقبتها خُسارتين واحدة في الدوري و أخري في الكأس و لكن الفريق الآن يستعِد عافيته و يتأهب لتلك المُُبارة ، إذا كانت الأمور علي طبيعتها دُون الشحن الزائد و التأهب المُبالغ فيه لكُنا جميعاً اليوم نتوقع أن يُسجل ليفربُول أكثر من هدف دُون أن يُسجِل أتليتكو أي أهداف و لكن بعد التصاريحات المُتضاربة من كلا الفريقين أتوقع أن المُبارة أصبحت أكثر صعُوبة علي ليفربُول ، أري أن كُلوب و روبيرتسون و صلاح و ادريان قد بالغُوا في التصريحات ما بعد مُبارة الذهاب ، " ان تلعب دُور كريستيانو رُونالدو فذلك شئ استثنائي حيث أن رُونالدو هو الغُول الوحيد لأتليتكو " ففريق أتليتكو مدريد لا يحتاج إلي تحميسه أكثر من ذلك ، شراسة أتليتكو مدريد تزداد و مِن المُمكن أن تبتلع ليفربُول في الأنفيلد ، حيث أني أري أن فوز أتليتكو مدريد و احتفالهم في مُبارة الذهاب كان نتيجة طبيعية ، حيث أن ليفربُول هو بطل أوروبا كما أن ليفربُول لم يخسر أي مُبارة في الدوري حتي ذلك الوقت و مع مُعاناة أتليتكو مدريد في الدوري و خرُوجه من الكأس و خُسارته لكأس السُوبر أصبحت هذه البطُولة هي المُنقِذ الوحِيد هذا المُوسم و أصبح الفوز بمبارة حتي لو كانت مُبارة وحيدة هي رسمة للبهجة علي وجُوه الفريق و جماهيره ، أري أن فرحهم بعد انتصارهم علي ليفربُول كان ردة فعل طبيعية ، لكن الأنا التي يمتلكها ليفربُول و الثقة المُفرِطة و التي تم هزتها بقُوة بعد مُبارة أتليتكو جعلتهم غير مُستوعبين لما حدث حيث أنهم يرُوا أن نتيجة الواحد صِفر ليست بصعُوبة الثلاثة صفر في مُبارة برشلونة المُوسم الماضي و جحيم الأنفيلد ينتظر و نحن ننتظرهم في الأنفيلد و أن لاعيبة أتليتكو قد تعمدت اخراج ماني خارج المُبارة و هكذا من تصريحات التي ستُحول المُبارة من مُبارة خرُوج المغلوب إلي ساحة قِتال ، كُل فريق مشحون علي الآخر ، حتي أن آخر تصريح سمعته ل يورجن كلُوب إذا دخل سيميوني بموراتا و كوستا في الهجوم فعليه أن يعرف أنه يلعب في الأنفيلد ، تصريح آخر يزيد النار ، قد تري أنه تصريح يُريد به إرباك خِصمه و لكن عِندما يُكون الخِصم أتليتكو مدريد فعليك أن تُظهِر المزيد من الاحترام حتي أن آخر تصريح لسيميوني الجميع يعلم أسلُوبنا .
أتوقع أن أتليتكو مدريد سيُسجِل في الأنفيلد ، لا أعلم و لكِنه الهاجس أن أتليتكو سيُسجِل ، ليفربُول يحتاج أن يكُن جُل لاعيبته في فُورمة بالخُصُوص الثُلاثي الهجُومِي حتي يستطيع أن يعبُر هذه المُبارة ، الضغط الزائد في مِثل هذه المباريات لا يُفيد و انما يكُون حِمل علي كلا الفريقين ، مُباريات مِثل هذه تُحل بتسديدة من خارج المنطقة و لكن التسديد في الأغلب لا يُتاح له فرصة في مبارة أتليتكو حيث أن ليفربُول في مُبارة الذهاب لم يُسدد و لا تسديدة علي المرمي ، المهارة الفردية هي الحل في تلك مواقف ، الفريق الآن يحتاج إلي مهارة فيرمينيو و حرفنة ساديو ماني ، المُبارة تحتاج إلي شخصية صلاح الحقيقية التي يُظهِرها دائماً عندما يحتاجه الفريق ، إذا خسر ليفربُول اليوم و لم يجتاز أتليتكو مدريد ستكُون عِبارة تعالالي في الأنفيلد محل سُخرية من الجميع مِثل زحلقة استيفين جيرارد ، سينقلب موسم ليفربُول الاستثنائي إلي مُوسم جيد ، إذا سجل ليفربُول هدف سيُسجل الثاني ، أما إذا تأخر الهدف الأول ستزداد المُبارة صعُوبة علي ليفربُول و يرتفع الضغط عليهم ، كُل ما يأتي في ذهني أن الجميع يتوقع أن يعبُر ليفربُول مُثل ما كان الجميع يتوقع أن يعبر برشلونة المُوسم الماضي و لكنِي أتوقع أن أتليتكو سيُسجل و سيدخل سيميوني المُبارة بهوية مُختلِفة عن السابق ...
No comments:
Post a Comment